الرئيسية
الاستثمار
السياحة
خدمات المحافظة
شمس أسوان
مشروعك
                الموقع باللغة الإنجليزية    

الرئيسية > السياحة > أسوان عبر العصور > اسلامى

العصر الإسلامى

Islamic era

انتشار الإسلام فى اسوان :

انتشر الإسلام فى أسوان منذ بدء ظهوره؛ حيث عُثر على شواهد مكتوبة بالخط الكوفي يرجع تاريخها إلى أوائل القرن الأول الهجري.
- ازدهرت أسوان في العصر الإسلامي فكانت في القرن العاشر الميلادي طريقًا إلى (عيزاب) على ساحل البحر الأحمر؛ حيث تبحر السفن إلى الحجاز، واليمن، والهند.
- كانت مركزًا ثقافيًا هامًا في القرن السادس والسابع الهجري، وكان بها ثلاث مدارس أقدمها مدرسة أسوان، والمدرسة السيفية، والمدرسة النجمية في أسوان.
- أنشأ محمد علي فيها أول مدرسة حربية في مصر 1837
وعندما فتح المسلمون مصر سنة (21 هـ= 642 م) دخلوا أسوان، وجعلوها قاعدة الجنوب الكبرى؛ لتأمين حدود مصر الجنوبية.
وقد استقرت فيها القبائل العربية، مثل: قبيلة ربيعة ، وقد كانت أسوان ملتقى طرق القوافل الآتية من النوبة و السودان والصحراء الشرقية، وكذلك بالنسبة إلى القوافل التى تمر بميناء عيذاب على البحر الأحمر. وقد بنى محمد على باشا أولى مدارسه الحربية فى مصر الحديثة فى أسوان

مكانتها:
تمتعت مدينة أسوان قرب حدود مصر الجنوبية بمكانة كبيرة ، نظرا للدور السياسى والحضارى الذى نهضت به عبر عصور التاريخ ولم تكن مدينة أسوان فى العصور الوسطى فى نفس مكانها الحالى وانما كانت تقع على ربوة عالية إلى الجنوب الغربى من موقعها اليوم .
وكان من الطبيعى أن يهتم العرب عقب فتحهم مصر بتأمين حدودها الجنوبية ، فأرسلوا عدة حملات ضد مملكة النوبة المسيحية وصارت أسوان هى القاعدة الكبرى على أبواب مصر من ناحية الجنوب لحراسة البلاد من ناحية ونشر الإسلام والعروبة من ناحية ثانية ومباشرة النشاط التجارى مع جوف افريقية من ناحية ثالثة ولذا أطلق العرب عليها اسم "ثغر أسوان المحروس " واهتموا بحفظ ذلك الثغر وضبطه فأكثروا فيه " من الشجعان وذوى البصائر فى القتال وأهل المحبة والأنفة والدين المتين " . ويبدو أن بيئة أسوان وظروفها الطبيعية شجعت كثيرا من القبائل العربية على الهجرة إليها والاستقرار فيها فى القرنين الأول والثانى للهجرة ومن القبائل العربية التى استقرت فى إقليم أسوان قبيلة ربيعة ، التى وفدت إلى مصر قرب منتصف القرن الثالث للهجرة (التاسع للميلاد) واستقرت طائفة منها بأعالى الصعيد ، وخاصة أسوان وشمال النوبة وقد كافأ الخليفة الحاكم بأمر الله الفاطمى أحد زعماء تلك القبيلة وهو أبو المكارم هبة الله - فأضفى عليه لقب "كنز الدولة" تكريما له ، ومن ثم عرف ذلك الفرع من ربيعة باسم بنى الكنز ، أو الكنوز ، وهم الذين لعبوا دورا خطيرا فى تاريخ منطقة أسوان وشمال النوبة فى العصور الوسطى وتسمع فى عصر صلاح الدين الايوبى أن كنز الدولة جمع حوله فى أسوان بقايا الشيعه والجند السودان الفارين من القاهرة من وجه صلاح الدين ، وأعلن الثورة وزحف على قوص
ولكن صلاح الدين أرسل جيشا بقياده أخيه العادل تمكن من اخماد الثورة وقتل كنز الدولة ويبدو أن نسبة كبيرة من بنى الكنز غادرت أسوان بعد تلك الواقعة إلى شمال النوبة حيث اختلطوا بالنوبيين واندمجوا معهم ، مما أثر فى تاريخ ذلك الإقليم ولم يتردد بنو الكنز فى مهاجمة أسوان والإغارة عليها بعد ذلك ، مما دفع سلاطين المماليك منذ الظاهر بيبرس ، إلى ارسال حملات لإخضاع بنى الكنز من ناحية ومملكة النوبة المسيحية من ناحية اخرى وفى جميع أحداث تلك الحملات يرد اسم أسوان ، بوصفها القاعدة الأمامية على حدود مصر الجنوبية ونقطة الانطلاق إلى النوبة وهكذا ظلت أسوان حتى أواخر القرن الرابع عشر للميلاد عندما ضعفت قبضة المماليك الجراكسة عليها فاستطاع بنو الكنز الاستيلاء عليها ، ولكن كان ذلك بعد أن أجهدت المدينة وساءت أحوالها .
ويقال إن عمرو بن العاص ابتنى مقياسا للنيل عند أسوان والمعروف أن أسوان كان بها من قبل مقياس للنيل ذكره استرابون .
على أن شهرة أسوان الاقتصادية فى العصور الوسطى إنما نبعت من نشاطها التجارى ، فعند أسوان كانت تنتهي طرق القوافل الاتيه من النوبة والسودان والصحراء الشرقية فتتركز فيها البضائع الواردة من تلك البلاد ، لتنقل إلى شمال الوادى عن طريق النيل ، أو الطريق البرى المحاذى لمجراه . وقد نافست قوص مدينة أسوان فى هذا المضمار إذ كان الطريق بين قوص وعيذاب أقصر من الطريق بين أسوان وعيذاب مما ساعد على انتعاش مدينة قوص ، وخاصة فى عصر المماليك أما الصحراء الشرقية فكان الذهب يجلب من مناجمها إلى أسوان ، وهكذا غدت أسوان فى العصور الوسطى مركزا لتجارة الذهب والزمرد والعاج والأبنوس وقرن الخرتيت الذى يستخدم في صناعة مقابض السيوف والصمغ وريش النعام والشب والتوابل والإبل والمسك وغيرها وظلت التجارة مزدهرة في اسوان حتى اضمحلت مصر في عصر دولة المماليك الجراكسه ، وعجزت الدولة عن حماية مصر الجنوبية من إغارات بنى الكنز ، وازداد خطر العربان في الوجه القبلى ، مما أفقد النشاط التجارى الدعامة الكبرى التى يستند إليها ممثلة في الأمن والاستقرار وكان السلطان الظاهر بيبرس ، المؤسس الحقيقى لسلطنة المماليك فى مصر والشام ، وصاحب الحملات القوية لإخضاع النوبة وشمال السودان فى النصف الثانى من القرن السابع الهجرى ( الثالث عشر للميلاد) ، هو أول من اهتم من سلاطين المماليك بإنشاء شبكة واسعة من خطوط البريد للربط بين أطراف دولته برا وجوا ونقصد بالبريد البرى الخيل ، فكان هناك خط لبريد الخيل يبدأ من قلعة الجبل بالقاهرة ، ويتجه جنوبا بحذاء النيل إلى قوص أسوان. وأخيرا فان أسوان شهدت فى العصور الوسطى نشاطا علميا ودينيا متعدد الأطراف ذلك أنه ظهر من أبناء أسوان علماء أفذاذ لا يحصون من أهل العلم والرواية والأدب ، فمن الفقهاء يذكر التاريخ اسماء هارون بن محمد الأسواني (ت 327 هـ )، ومفضل بن محمد الأنصاري الأسواني (585هـ ) وشمس الدين عمر بن عبد العزيز الأسواني ( 692 هـ ) ، وأحمد بن الكرم بن عوام الاسوانى ( 720 هـ ) وغيرهم من المحدثين وحفاظ الحديث نذكر الحسن بن يوسف بن يعقوب الاسوانى (ت 318 هـ ) ، ومحمد بن إبراهيم خالد الاسوانى (ت 350 هـ )، وغيرهم من علماء القراءة ظهر أحمد بن أبى عثمان الأسواق ، والزبير بن أبى شيخة الاسوانى ( 748 هـ ) . وبالإضافة إلى العلوم الدينية برز من أبناء أسوان ،نخبة من العلماء فى العلوم اللغوية والرياضيات والموسيقى والطب وغيرها ومن هؤلاء هبة الله بن وصدقة الاسوانى الذى نبغ فى الطب فى العصر الفاطمى ، حتى تولى رئاسة الاطباء . ولا أدل على النشاط العلمى بأسوان من أننا نسمع عن وجود ثلاث مدارس بها فى القرن السابع للهجرة ، هى المدرسة السيفية والمدرسة النجمية والمدرسة الباينلسيه ووجود ثلاث مدارس فى مدينه أسوان يشير فى حد ذاته إلى أنها كانت كبيرة فى العصور الوسطى ، بحيث استوعبت هذا النشاط العلمى الضخم .
أما عن النشاط الدينى فى أسوان فى العصور الوسطى ، فكان هو الآخر كبيرا. . . ساعد عليه وضع أسوان نفسها بوصفها ثغرا على حدود البلاد ، ينهض أهله بمهمة الدفاع عن الإسلام ضد هجمات الأعداء . ولا يخفى علينا أنها غدت مركز إشعاع لنشر الاسلام فى النوبة والسودان ، كما سبق أن ذكرنا ، مما ساعد على انتعاش الحياة الدينية فيها لتنهض بتلك المهمة الواسعة هذا بالإضافة إلى أن أسوان كانت فى وقت من الأوقات محطة هامة للحجاج ، يتجمعون فيها، ومنها يتجهون إلى ميناء عيذاب على البحر الأحمر ، عبر الصحراء الشرقية وقد قطع الرحالة ناصر خسرو هذا الطريق فى خمسة عشر يوما ، وكانت نسبة كبيرة من قوافل الحجاج تفضل هذا الطريق على طريق قوص - عيذاب ، نظرا لصعوبة الطريق الأخير .
ويبدو أن أسوان كانت مركزا للتشيع - حتى قبل قيام الدولة الفاطمية فى مصر - إذ اختار نسبة من الإشراف العلويين الفرار إلى أسوان والإقامة بها بعيدا عن أنظار خصومهم من الأمويين ثم العباسيين وتثبت شواهد القبور ، التى عثر عليها فى أسوان والتى يرجع بعضها إلى ما قبل قيام الدولة الفاطمية فى مصر ، إلى أن نسبة من الإشراف العلويين استوطنوا أسوان فلما زالت الدولة الفاطمية ، وتعرض الشيعة فى مصر للإضهاد على أيام الأيوبيين ثم المماليك ، اثر كثير منهم الانتقال إلى أسوان ، حيث ظل التشيع باقيا .
أما عن البناء الاجتماعى لأسوان فى العصور الوسطى ، فيلاحظ أن هذه المدينة بحكم موقعها صارت مستودعا لعناصر عديدة من السكان ، الذين نزحوا إليها ، واستقروا فيها فى تلك العصور ومن هذه العناصر القبائل العربية ، وهى عديدة ينتمى بعضها إلى القحطانية أو عرب الجنوب والبعض الآخر إلى العدنانية أو عرب الشمال ، هذا بالإضافة إلى قبائل البشارية والعبابدة ، وهما من الشعوب الحامية ، التى انتشرت فى الصحراء الشرقية من أسوان إلى هضبة الحبشة جنوبا . . أما النوبيون فهم شعب قديم ، عاش على ضفاف النيل جنوبي أسوان ، حتى اختلطوا بالدماء العربية فى العصور الوسطى فاذا أضفنا إلى هذه الشعوب جموع المهاجرين إلى اسوان من الموالى والمغاربة والعبيد والتكاررة والمماليك ، أدركنا مدى الخليط الذى تألف منه البناء الاجتماعي فى أسوان ، والذى ما زال بعض اثره باقيا فى أسوان حتى اليوم . ومنذ اضمحلال سلطنة المماليك فى مصر أواخر العصور الوسطى ، دخلت مدينة أسوان دور ركود وذبول فى تاريخها ، وفقدت هذه المدينة فى العصور الحديثة أهميتها المتعددة الجوانب ، التى ميزتها فى العصور الوسطى حتى كان بناء السد العالى فى ظل ثورة 1952 ، فدبت الحياة من جديد فى مدينة أسوان ، وازدهرت واتسع نشاطها ، ولكنه نشاط من نوع غير النشاط الذى اشتهرت به فى العصور الوسطى .

آثارها الإسلامية :
يوجد بهذه المدينة وضواحيها حتى الشلال مجموعة طيبة من أمثلة العمارة الإسلامية ، ذات القيمة الأثرية الهامة ، إذ أنها على الرغم من اتفاقها مع الاثار الإسلامية الأخرى فى مدن الصعيد الاقصى مثل قوص والأقصر واسنا ومع ما فى القاهرة فانها تتميز بطابع محلى خاص ، وبتفاصيل وملامح تختلف عما يقابلها فى القاهرة ويتمثل هذا الطابع فى المقابر المختلفة الأحجام الموجودة فى الجبانتين فى الاطراف الشرقية من مدينة أسوان ، إذ بنى أغلبها باللبن مع بناء اجزاء صغيرة من بعضها بالطوب الأحمر .
وتوجد بقايا هذه المقابر الان ،ومع كل هذا فإن تلك الآثار الباقية من المقابر تكون مادة طيبة لدراسات وأبحاث علمية وأثرية عن تاريخ الحضارة الإسلامية فى منطقة الصعيد الاقصى ، وخاصة فى مدينة أسوان ، وهى أبحاث تكمل حلقات هامة ناقصة فى تاريخ العمارة الإسلامية فى العالم كله بل وفى التاريخ الإسلامي لتلك المنطقة وعلاقتها ببلاد النوبة والحجاز وباقى انحاء القطر المصرى . وبالإضافة إلى تلك المقابر والأضرحة فقد بقى من العصر الإسلامي فى المنطقة بين أسوان وبلاد النوبة ثلاثة مساجد ، أو على الأصح أجزاء منها ، اكثرها مآذن ، فمنها مئذنة قائمه على ربوة عالية إلى الجنوب من فندق كتراكت تعرف بمئذنة الطابية وقد اندثر الجوسق العلوى وبقى بدن المئذنة المستدير وقاعدتها المكعبة ، ورسمت كتابة حول بدنها من أعلى بوضع قوالب الطوب الأحمر رأسية وافقية ومائلة ، ليتكون منها كلمات من نوع الخط الكوفى المربع . وإلى الجنوب من خزان اسوان بقيت مئذنة أخرى من مسجد يعرف "بالمشهد البحرى" أو "الباب " وهى تشبه مئذنة الطابية من حيث القاعدة المكعبة والبدن المستدير الذى يضيق فى أعلاه وعليها كتابة بالخط الكوفى المربع . وتمتاز مئذنة المشهد البحرى بنهاية عليا ، على هيئة جوسق مربع ، غاية فى الغرابة بصورة غير مألوفة ولا نظير لها فى العالم الإسلامي ولكنها مع ذلك فيها خصائص وملامح محلية فى الصعيد الأقصى .
ويتضح شكل المئذنة كله كاملا أيام الفيضان ، عند هبوط المياه جنوبى الخزان كما كان يوجد مشهد آخر إلى الجنوب من المشهد البحرى قرب الشلال يعرف "بالمشهد القبلى" وكان مشهورا باسم "بلال " واحيانا يطلق الاسم الأخير خطأ على "المشهد البحرى" وتشبه مئذنته فى تكوينها مئذنة جامع اسنا . والمآذن الثلاث فى منطقة أسوان وما كان يتصل بها من مساجد تؤرخ فى حوالى 469 إلى 474 هـ ( 1077 - 1082 م ) ، أى حوالى الوقت الذى قام أمير الجيوش بدر الجمالى بحملته فى الصعيد ، لقطع دابر الفتن ، ووضع حد لغارات النوبيين وقد أمر بدر بتشييد مساجد أسوان واسنا والأقصر وقوص بمناسبة نجاح حملته .
ومما يذكر أن مادة بناء جميع المقابر والمآذن فى منطقة الصعيد الأقصى فى العصر الإسلامي كانت الطوب النيئ (اللبن ) وكانت تبنى أحيانا بالطوب الأحمر المحروق وخاصة فى المآذن ، أما فى المقابر فكان اللبن هو المادة الرئيسية مع عمل بعض العقود بالطوب الأحمر على الرغم من أن منطقة الصعيد الأقصى تحتوى على محاجر عديدة من الحجر الرملى البديع الألوان ولكنه لم يستعمل فى العصر الإسلامي إلا لشواهد القبور فحسب . ولم يستعمل الجرانيت مع غنى المنطقة به ، ولعل ذلك بسبب فقر الناس هناك وتجنب التغالى فى البناء .
وبجزيرة أسوان مقياس للنيل يرجع إلى عصور قديمه ، وكان أول تجديد له فى العصر الإسلامي أيام عمرو بن العاص ، وتوالت أعمال التجديد والتعمير فيه إلى وقتنا الحاضر .
وأخيرا فانه مما يدعو إلى الاهتمام الكبير بالآثار المعمارية الاسلامية فى منطقة أسوان حتى قوص أنها كلها تمتاز بخصائص مقصورة على المنطقة لا يشاركها فيها اثار أخرى فى العالم الإسلامي بأسره إذ نجد فيها مزيجا غريبا من تأثيرات فرعونية وقاهرية اسلامية بالإضافة إلى ظواهر معمارية فارسية سابقة للإسلام ثم عراقية وتأثيرات من الغرب الإسلامي وكل ذلك لا نجد له شبيها فى أى منطقة اخري.
ومن الاثار الاسلامية في أسوان : مئذنة المشهد القبلى (بلال) ومئذنة المسجد البحرى ومئذنة الطابية.

                 

أنت الزائر رقم :

أنت الزائر رقم :
الصفحة الرئيسة من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية البريد الالكتروني

© جميع الحقوق محفوظة لوزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري . رؤية أفضل بأبعاد 1024 * 768 أو أعلي

برامج تحتاجها Winrar برامج تحتاجها AdobeReader برامج تحتاجها FlashPlayer برامج تحتاجها MediaPlayer